ملعقة من ذهب

كعادتها كل يوم استيقظت قبل الفجر لتدبر شئون المنزل لترتدي ملابسها بعدذلك وتستعد للذهاب
إلى العمل …
جاء السائق ليقلها إلى مكان عملها …
عند وصولها سألت عن المدير هل هو في مكتبه أم لم يصل بعد ..
أخبرها الساعي .. أنه وصل باكراً وهو الآن يأخذ قسطاً من الراحة .
أنهت بعض الأمور العالقة وجلست وخدها البض الجميل متكئاً على راحة يدها …
وسارحة بتفكيرها ،، هي أيضاً بحاجة إلى قسط من الراحة فهي من الخامسة فجراً لم تجلس إلا الآن ..

ولكن هل يحق لها ؟؟!!!!!!!
فهي ليست المدير ولا صاحبة العمل ..
استوقفت فكرها قليلاً منبهة نفسها هل يحق لها التفكير بهذه الطريقة ؟؟؟
هل يحق لنا التفكير في كل الأثرياء وأصحاب العمل بطريقة أنهم محظوظين فهم ولدو بملعقة من ذهب والراحة من نصيبهم
ومن هم خلف الكواليس هم المستنزفون جسدياً وفكرياً ..
عنفت نفسهالأنها فكرت بهذه الطريقة …
صحيح أن مديرها من عائلة ثرية ولكنه كان قد حكى لها قبلاً في إحدى المناسبات كيف أنه رفض الإعتماد على أموال أبيه
وحاول أن يستقل عنه ويستغل دراسته التي ساعدته أن يفتتح مختبراً للتحاليل الطبية ،،
وكيف كان في بداياته هو وحده من يعمل ويدير المختبر وكيف واصل الليل بالنهار ليدير العمل .. وكيف كان من التعب لايقدر أن
يمشي إلا متكئاً على كرسي ..
ألا يحق له الآن أن يأخذ قسطاً من الراحة وقت ما أراد ؟؟؟!!!!!
ربما الكثير ولد وفي فمه ملعقة من ذهب
ولكنه مات ولم يكن يملك ثمن الكفن …
فتحية إلى من يملك عقلاً وإرادة من ذهب .

4 تعليقات على “ملعقة من ذهب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *